أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

186

جني بسرها؛ ومن النخيل ما يكون عراجينها لينا مطاوعاً لا ينكسر، هنالك تكون أعذاقها متدلية مثل نخلة دقلة نور)، وهو منظر يبهج النفس ويُريح الفلاح المترقب لموسم الجني؛ وفي الحديث «كَمْ مِنْ عِذْقِ مُدَلَّى لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ. ت يجدر التنبيه أنَّ العَذْقَ بِالْفَتْح: كلُّ غصن له شُعَب؛ والعَذقُ أيضًا النَّخْلَة بحَمْلِها عِند أهل الحجاز، ومنه الحديث "لا والَّذِي أَخْرَجَ العِذْقَ من الجَرِيمَة، والنارَ من الوَثِيمَة أَي: أَخْرَجَ النَّخْلَة من النَّواةِ، والنارِ من الحِجارَةِ المَكْسُورَة. ومنه أيضاً حديثُ أَنَسٍ: فردَّ رسولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إلى أمّي عِذاقَها أَي: نخَلاتِها. أما العِذْقُ، بالكشر: الكِباسَة وَهِي القِنْو مِنْهَا وَهِي العُرْجون بِمَا فِيهِ من الشماريخ. وَمِنْه الحديث كم من عِذْقٍ معلَّق لأبي الدخداح

الجنة ".

في

ث- ترتاح النخلة كثيرا بعملية الفرق، وتسمى أيضا "التعديل" في بعض المناطق من الوطن، فهي تحدثُ توازنا في الغلة، فلو كانت النخلة مائلةً حُوّل معظم الأعذاق إلى الجهة الأخرى على النحو الذي يحفظها من الانكسار بل ويصون النخلة نفسها من السقوط إذا

1

أحمد بن حنبل: مسند الإمام أحمد، حديث رقم 20834؛ 424/ 34. يُنظر. ابن منظور: لسان العرب؛ 2861/ 4 الزبيدي: تاج العروس؛ 99/ 1 - 100. ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر؛ 199/ 3.

2