الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
اشتدَّت عليها الرياح الموسمية.
187
ج- وبالمحصلة فإنَّا نُسجّل للدبوز تدقيقا في الوصف حين يتعلق الأمر بالحرف والصناعات، وهو تدقيق ينم عن خبرة وتتبع لفنيات الحرفة ومهارات الصنعة وصفا لا يجيده إلا العارف بها، ويغفل عنه في إيراد
السطحي غير الممارس، وما كان شاعريَّةً وإطناباً وإيغالاً المرادفات اللغوية، كما قد يتوهم!. ح بخصوص التسلق شتاءً للاحتطاب لم تكن شائعة بنفس الحجم الذي هو للتأبير أو الفرق، بل إن العمليَّة كانت تتم في موسم الجُذاذ، ولا يُعمد إلى النخلة في الشتاء وهو الموسم الذي ترتاح فيه النخلة، وجذعها يكون رطبا زلقا بفعل الندى أو المطر، وذلك
ينطوي ذلك على مخاطر.
5. قطع النخيل للوقود:
من الأعمال التي توقف عندها الدبوز ووصفها وصفا دقيقا قطع النخيل للوقود، باعتبارها طالبا يسكن دار البعثة، وهو المقر الذي يأوي الطلبة الوافدين من خارج القرارة، يصف العملية وكأنه يعيشها، أياما خوالي كان فيها حطّابا للبعثة مع زملائه الطلبة، ويضبط
يسترجع
عقارب الساعة عائدا بالزمن إلى الوراء ليتذكر ذلك العمل المهيب،