الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون
بأناشيدهم المطربة".
1
189
وعلى النحو الذي سبق، حين يتعلق الأمر بتقنيات عملية فى خدمة النخلة، فإنا نود أن نعلّق على بعض الملاحظ الدقيقة التي وقف
عندها المؤرخ من باب الإثراء والتعقيب ومن ذلك:
قائد من
أ بداية نسجّل أنَّ العمل لم يكن عشوائيا غير منظم، بل لا بد فيه مشرف وموجه للعمليَّة، يكون ذا خبرة، وعادة ما يكون من قدماء الطلبة وهكذا شأنُ الأعمال الجماعية في البعثة مثل المهمات العسكريَّة، لا بدَّ فيها من قائد آمر وناه، ويتجاوب ذلك مع ما ثبت في وحي السنة، وصدق الشاعر الجاهلي الأفوه الأودي (ت.570 م) حين قال:
- 1
-
لا يصلح القومُ فوضى لا سراةَ لهم ولا سَرَاةَ إِذا جُهَالُهم سَادُوا
من الملاحظ استغلال أيَّام العطل فيما يخدم الفرد والجماعة، ونقرأ تنظيما دقيقا محكما للأوقات لا مجال للفراغ وتضييع
المصدر نفسه؛ 158/ 3.
2 ابن قتيبة الدينوري الشعر والشعراء؛ 217/ 1