أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

النخلة في أدبيات التربية عند الشيخ محمد علي دبون

192

النخلة، وليس من السهل قطع جذور تلك الشبكة أو اختراقها، إنها معركة بين إرادة النخلة للبقاء على قيد الحياة وحاجة الإنسان للاحتطاب فيما سخّر الله له من نعم؛ وللأمانة فإن قطع النخلة لم يكن يتساهل في أمره في مزاب، ومما حُفظ عن الآباء أنَّ النخلة لو كانت قدر حفنة من التمر أو قدر ما يملأ طاقية (انشاشيت) فلا يُسمح بقلعها؛ وعليه لا بدَّ من مبرّر مقنع وكاف حتى يُسمح باستئصال النخلة، كأن تكون سحوقا تشكل تهديدا على عاملها أو ما حولها، أو يصيبها مرض مُعدٍ من أمراض النخيل، أو تُوشك على السقوط بسبب عاصفة أثرت فيها .. )، ومن الصعوبة أن ينغرز القدوم في العروق ويعلق فيها، ما يجعل قوى العامل تستنزف وتخور، ولو كان جَلْدا قويا؛ لذلك تتطلب العملية خبرة ومهارة بكيفية القطع، ضربات بالقاطع في الجذور من الأعلى ومن الأسفل لتقطيع أوصالها، ثم استخراج العروق المقطوعة بالجهة الأخرى للقادوم، ونفس التقنية بالنسبة لقطع جذع النخلة في الأرض. خ الحفر في الجذور يبدأ بحفرة واسعة حول أسفل الجذع حيث تنغرز شبكة الجذور التي هي دعامة النخلة، ثم يكون التوغل مع

الجذور تدريجيا أسفل النخلة حتى تتقطع

جميع

الجذور المثبتة

للنخلة؛ بذلك يسهل طرح النخلة السحوق أرضا، هذا إذا كانت