الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢رحلة الشيخ محمد علي دبور العلمية ومحطات حياته
تفوقنا في كل النواحي
1،،
131
سيما التاريخ الحديث وعلى الأخص تاريخ الدولة العثمانية، واهتم بتاريخ المغرب الكبير قبل الفتح الإسلامي وبعده، ثم الدولة الرستمية، لما وقع لها من إجحاف في حقها. وكان خلف ذلك
دافعان هما:
السبب الأول:
المغالطات التاريخية التي تكتظ بها المصادر القديمة، وما فيها من تعصب بين في هذه المؤلفات التي كان أغلبها يكتب استجابة لنزعة قبلية أو أجنبية أو مذهبية أو ملكية أو دينية، فقد كان وراء العديد منها الملوك والحكام الذين كانوا يحاربون معارضيهم بتشويه تاريخهم، وإلباسهم لبوس الخروج عن الجماعة الإسلامية، وهذا ما
ارتكب في حق الإباضية أهل الدعوة والاستقامة.
هذا
من جهة ومن جهة ثانية ما قام به الاستعمار الفرنسي من تشويه للتاريخ الجزائري لأغراض دنيئة في نفوسهم، منها سعيهم لجعل الجزائر أرضا فرنسية محضة، إذ لا يتم لهم هذا إلا باستئصال
جذور أصالتها الإسلامية، ودك أسس شخصيتها العربية والأمازيغية. وقام مؤرخوهم بإيعاز منهم بتزوير العديد من الحقائق التاريخية، حتى تحدث للجزائريين عقدا نفسية سيئة ضد تاريخ بلادهم المجيد.
1 - محمد بن قاسم ناصر بوحجام، مفهوم التاريخ عند الشيخ محمد علي دبوز، ط 1، نشر جمعية التراث القرارة، الجزائر، ب س، ص: 30 - 31.