الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون
160
ارتحل محمد علي دبوز من القرارة إلى تونس سنة 1942 م بتأييد من الشيخ بيوض بعد أن تخرج من معهد الحياة بالقرارة، ليواصل دراسته بجامع الزيتونة، ومعهد ابن خلدون، فدرس فيهما كثير من الكتب القيمة في مجالات مختلفة كالأدب والفلسفة والشريعة، ومترددا على مكتباتها كالعبدلية و الخلدونية، والعطارين أقام فيها حتى أتم تحصيله سنة 1944 م كانت تونس قبلة للكتاب ومحطة لإبداعهم، فنجد أغلب الرّحالة الجزائريين يتوجهون إليها لاستزادة
وطلب العلم والمعرفة.
- إلى مصر: ومن مدينة تونس شد محمد علي دبوز الرحال إلى حاضرة العلم والثقافة، فكان أوّل من قدم القاهرة عام 1944 م من المغرب سائرا على قدميه قاطعا حدود تونس وليبيا حتى وصل مصر إبان الحرب العالمية، ونزول الحلفاء في صقلية، ولم يكن من اليسير أن يسمح له بالسفر في هذه الفترة إلا برخصة رسمية من السلطات الفرنسية، وهي متشددة في منحها. ثمّ إنّ القضية قضية علم، وهو يعني لدى فرنسا: التشويش وعقبة أمام سياستها.
لم تثنه هذه العراقيل، ولم تكن مثبطا له ولإرادته، بل سافر بدون جواز سفر إلى تونس أوّلا ثمّ إلى مصر ثانيا متنكرا ومتخفيا.
المرجع
نفسه،
ص 25.