الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤دور الرحلة في حياة الشيخ محمد علي دبون
173
إلى فرنسا في نفس العام، بل كانا في نفس الوفد الذي زار فرنسا لحضور المهرجان الضخم الذي أقيم احتفالاً بتنصيب " نابليون الثالث
اهتم
11
6"
محمد السعيد بن علي الشريف " في رحلته بأمور وظواهر كثيرة بسبب ثقافته المتنوعة، فحينما قدر له أن يزور بيئة جديدة عليه، لم يكن مجرد سائح أو مُسجّل لمشاهد رآها بعينه، وإنما حاول أن يستخلص بعض النتائج وأن يقارن بين الجديد الذي شاهده والقديم في بيئته، وساعدته على ذلك ثقافته الفرنسية التي تكونت له بعد أن ظهر ولاءه للحكام الفرنسيين وخاصة الماريشال " بيجو وارتبط بالإدارة الفرنسية التي استدعته ليكون ضمن الوفد المسافر إلى المهرجان المشار إليه. أما رحلة " سليمان بن الصيام " في نفس الوفد، فقد كانت غنية بالوصف، حيث وصف فيها الطبيعة والآثار والقصور ومراسيم الاحتفال والقطار والباخرة والمسارح وغيرها من مظاهر الحضارة والعمران" جزى الله الدولة الفرنساوية عن العباد خير لأنها الواسطة لهذه الفضيلة، وحياة كل أرض حلت بها كأمها أمطار وبيلة … هنيئا لفرنسا التي هي أم الجزائر فقد زادها مر الليالي حدة وتقادم الأيام
حسن شباب
ثلاث رحلات إلى باريس 1852، 1878، 1902، سليمان بن الصيام، أحمد ولد قاد، محمد بن الشيخ الفغون القسنطيني، تقديم وتحقيق: خالد زيادة دار السويدي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، أبو ظبي، بيروت، ط 1، 2005، ص 60.