الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨الديباجة
17
الرائجة في عصره، أخرج إلى الوجود تباعا سلسلة تاريخ المغرب الكبير في ثلاثة أجزاء، ثم نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة في ثلاثة أجزاء كذلك، وسلسلة أعلام الإصلاح في الجزائر في خمسة أجزاء، وكلها أخرجها قبل أن يعجله الأجل، ولكن هذا الأجل قد داهمه قبل أن يتم طموحه في كتابة التاريخ وإخراج ما في صدره من مكنون الفكر والتربية، ليتلقى عنه الراية أبناءه سواء أبناء الصلب أو أبناء الفكر، وطلبته الأوفياء، وما أكثرهم، ليسارعوا لتنفيذ وصيته-رحمه الله- بتخصيص دار لمكتبته تفتح للباحثين والطلبة من الجنسين للمطالعة والبحث في تراثه الضخم الثري فتيسر لهم ذلك بعد مجهودات وتضحيات بافتتاح مكتبته سنة 1998 في حفل حفل بهيج، يتقدمه مشائخ المنطقة وأساتذتها ومعاشري الوالد رحمه الله-، وفي صدارتهم شيخنا الفاضل الشيخ عدون -رحمه الله - وتيسر للمكتبة في هذا الحفل من
جمع شهاداتهم عن جهاده التاريخي والعلمية والتربوي والإصلاحي. بقيت المكتبة منذ ذلك العهد وفية لوصية صاحبها تسعى جاهدة للحفاظ على تراثه المخطوط والمسموع والمرئي، لتبلغه أمانة مصونة للباحثين والقادم من الأجيال، مع الحفاظ على بقائها مفتوحة لكل الباحثين من الجنسين ورواد المطالعة المستزيدين من معين العلم المصفى. وكان من أبرز أهداف هذه المكتبة منذ افتتاحها توفير تراث
الشيخ محمد علي دبوز للباحثين من أجل دراسته والاستفادة منه. وثمة أهداف لا يتسع المقام لذكرها، ولتحقيق هذه الأهداف تكوّن