أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

علاقات الشيخ دبون بتونس والقاهرة وجربة وبداخل الوطن

191

الدبابة الحربية لا تحجمها الوهاد ولا التلال ولا كل مسلك وعر أو أية عقبة كؤود، وهكذا يجب علي أن أكون، الله ونعم الوكيل … !)) حسبي

المرابطة: ولقد رابط بدار الكتب المصرية باحثا، وأصبح الكرسي رقم (61) فيها يعرف " بكرسي محمد علي" من طول عشرة ودوام مصاحبة. الاجتهاد وتشهد على جده وتحصيله كراريسه ومذكراته التي جمعها في مصر، ودام هناك في القاهرة إلى سنة 1948 م يتحمل النفقات المادية المرهقة، ويتجرع غصص شظف العيش؛ وصبر للعذاب النفسي في غربة

موحشة

العفة: وكثيرا ما يضطر إلى نسخ المخطوط في كراسه بخطه الجميل قبل توفر آلات النسخ والتصوير؛ من دون أن يأبه إلى كبر حجمه كما فعل مع مخطوط " طبقات المشائخ بالمغرب"، "لأبي العباس أحمد الدرجيني" في مجلدين وعدد صفحاته يربو على سبعمائة وخمسين صفحة.

المصابرة: ومما يدل على حرصه في التعلم وقساوته على نفسه حتى لا تنشغل بما يصدها عن التعلم أو يشغله عنه: كانت تفد إليه العديد من الرسائل من وادي مزاب وبالخصوص من والده الحاج علي بعد أن علم بأمره، ولكنه لم يرد فتحها وكان يتركها بختمها؛ ويودعها في كوة ويوصدها بما يحجبها عن نظره، وتجمع فيها العديد من الرسائل.