الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤علاقات الشيخ دبون بتونس والقاهرة وجربة وبداخل الوطن
193
التحقيق والدقة التوجه إلى معهد الحياة، حاملا محفظته الجلدية
الحمراء التي ترافقه دائما، وفيها خلاصات الدروس ومفكراته التي
الليل.
أعدها
في
الورع: كان يرفض التلفزة رفضا قاطعا لا هوادة فيه، لأضرارها الوخيمة الجسيمة على الرابطة الأسرية المقدسة، ويراها الفاصمة لعراها الأصيلة. والقاصمة لوقارها وسمتها الإسلامي المحتشم، والملهية ربة البيت عن واجباتها المنزلية، سيما خدمة الصوف والأولاد عن واجباتهم الدراسية،
والمضيعة للفرائض سيما صلاة المغرب من أجل "فيلم السابعة"، وصلاة
الفجر من عناء السهر.
المبحث الأول: رحلة الشيخ دبوز إلى تونس وعلاقاته بها
كان السفر إلى خارج الجزائر متعذرا على طلبة العلم ناهيك أن الحكومة الفرنسية تراهم مشوشين كبارا للأمن. ولكن الجزائري ولله الحمد تزيده العقبات والسدود عزيمة ومضاء، وإقداما وجرأة. ولقد غامرت جماعة من طلبة العلم إلى تونس فسافرت من دون جواز سفر على طريق الجبال الصعبة، ومن الطرق البعيدة الملتوية التي تقل فيها الرقابة، ومن هؤلاء المغامرين إلى تونس محمد علي دبوز، سافر إليها من دون جواز سفر، حفظه في طريقه الطويل الملتوي، فوصل تونس الخضراء، وكان أول تلميذ
الله
من
معهد الحياة يصل إليها. فيكون نواة البعثة البيوضية التي استمرت بعد ذلك