أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

علاقات الشيخ دبون بتونس والقاهرة وجربة وبداخل الوطن

195

وصوله إلى مصر، سيما والديه عند سؤالهما عنه، لأنه وحيدهما. وقد أخذت له صورة في جوان 1944 م في آخر يوم له بتونس وهو يستعد للتوجه إلى مصر. وقبل المغادرة جلس على شاطئ البحر التونسي أياما حتى لفحته أشعة الشمس، ولما تم له التنكر، وجد في جبهته آثار القبعة التي لبسها في شاطئ البحر، وعاد إليه معرضا إياها للأشعة حتى يحكم التنكر. توجه إلى عاصمة العلم القاهرة سيرا على الأقدام.

المبحث الثاني: رحلة الشيخ دبوز إلى مصر للدراسة وعلاقاته

تعلقت همته بالتوجه إلى مصر، كنانة الله في أرضه، وحاضرة الثقافة العربية والإسلامية في ذلك العصر لما تتوفر فيها من جامعات ومعاهد وتحتويها من عباقرة الأدب العربي والفكر الإسلامي؛ أمثال الدكتور طه حسين والدكتور زكي مبارك والدكتور أحمد أمين وعباس محمود العقاد وأنور الجندي وغيرهم الكثير، ولما تتوفر فيها من الكتب والمجلات النادرة التي لا تصل إلى تونس إلا لماما؛ لسبب ظروف الحرب، ولما تحتويها أيضا من خزائن عامرة بالمخطوطات في جميع الفنون الثقافية.

ورافق القافلة سيرا على قدميه مخترقا معها نيران الحرب المستعرة،

حتى وصل إلى مصر، وكانت مدة سيره تسعة وعشرين يوما كما يذكر الشيخ عبد الرحمان بكلي.