أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

278

يقف جنبا إلى جنب مع المفهوم الخلدوني وما عالجه من الأمراض أهلكت الدول، انطلاقا من اختباره للدول التي قامت وسادت في

التي

المغرب.

إن هذا الأمر متعلق بالدراسة الممحصة والفاحصة لسلوك الدول والمجتمعات، وقد استعانت المدرسة الاستعمارية بابن خلدون كقارئ متميز لتلك الثغرات وعادت للاعتماد عليها لمزيد من التثبيط والتحنيط للمجتمعات الإسلامية، وهو ما رآه محي الدين جندر سلبيا في دراسة ابن خلدون، إذ أنه أقرّ – مثلا – الثنائيات "البربر في مواجهة العرب، الحضر في مواجهة البدو، صنهاجة في مواجهة زناتة … ، ولم يعمل على تكريس فكرة وحدة الشعب وفكرة الوطن عبر التاريخ. فالدولة في نظره قائمة على الغلبة والرعية على الإذعان والخضوع ولا

وعي

"1

1، أما

الشيخ مبارك الميلي فقد اعتبر ابن

غير الوعي الديني .. خلدون "مؤرخا في خدمة الدول البربرية القائمة - المرينية والزيانية

على الخصوص-" لما هاجم الهلاليين ونعتهم بالفساد والخراب …

6

أعمال ابن

في حين تجاوز الشيخ دبوز هذه الأحكام علة المؤرخين بمسافة فارقة، ووقف ندا لند مع المدرسة الكولونيالية مستفيدا من خلدون إذ إن العبرة في مواجهة الحقيقة التاريخية، إذ "يجب أن نحذر

1

محمد غالم: المرجع السابق، ص

2 - مبارك الميلي، المرجع السابق، ص

29 - 15

29 - 15