الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١الشيخ محمد علي دبون ومنهجيته في كتابة تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر
279
الأبناء ما وقع فيه الآباء، ونبيد في نفوسهم بالتاريخ الصحيح العقد النفسية الموروثة التي ثبتها الاستعمار في نفوسنا ليمزق شملنا ونريهم خطأ الأجداد فيما أخطأوا فيه. ونحذرهم من العاقبة الوخيمة التي جرتها على أجدادنا تلك الذنوب
1
1،،
ويرى الشيخ دبوز أن من كان سببا في المغالطات التاريخية هم الحكام المستبدون في المغرب الذين يومئون إلى كتابهم للدعاية وتشويه صورة المغرب وتصويرهم دعاة للتحضر، وترى أولئك المستعمرين يستغلون كل الاستغلال تلك الأكاذيب الملكية ليسوّدوا صفحة مغربنا المشرقة، فيبعدوا ناشئتنا عن تاريخ أجدادهم، فيسهل صبغهم بما يريدون وتجريدهم من شخصيتهم الإسلامية والعربية كما يشاؤون فأحسن المستعمر استغلال الفرصة لضرب الوحدة وتخوين وتحريض أطراف المجتمع بعضهم ضد البعض، فهم " … " … لا ينتقون من فصول تاريخ المغرب إلا ما يعج بأكاذيب الملوك ودعايتهم المغرضة .. وتراهم يستغلون كل الاستغلال الصراع الذي وقع بين المغرب وبين الملوك المستبدين من الأمويين والعباسيين، فيبثون كل ما يشاؤون من عصبية في النفوس، وأحقاد في القلوب، ليبعدوا المغرب عن المشرق، ويفصلوا الأخ عن أخيه .. " 2.
محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، المصدر السابق، ج 2، ص 21.
2
محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير، المصدر السابق، ج 2، ص 7 - 8.