الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
11
314
مع حبه وشغفه لطلب العلم يمّم وجهه شطر تونس الخضراء كبقية أترابه في ذلك الوقت عام 1942 م حتى يغترف من معين وبحر العلم فواصل
دراسته بالزيتونة والمعهد الخلدوني والمدرسة الصادقية "1
فقد كانت تونس مقصدا لطلبة العلم لنهضتها وتنوع أساليب التربية
والتعليم فيها، وذلك بتأييد من الشيخ بيوض ورعايته وتشجيعه،
غامر علامتنا محمد علي دبوز مع نخبة من طلبة العلم بالسفر إلى تونس دون جواز سفر فكان أول تلميذ من معهد الحياة يصل إلى تونس، ثم توافدت باقي البعثات العلمية المزابية من معهد الحياة العامر، مكث في تونس سنتين مرتحلا بين معاهدها ومكتباتها خصوصا المكتبة العبدلية والخلدونية والعطارين، فنهل من معين درر كتبها ومن كنوز معارفها في مختلف العلوم
والفنون.
دراسته في مصر
:
بما أن ذاته تواقة لكل جديد في عالم المعرفة ظل يخطط ليلتحق بأم الدنيا وحاضنة طلاب العلم مصر الحضارة والتاريخ، فسافر إليها وكله رغبة كامنة في تحصيل العلوم والمعارف هناك ما فتئ يذكر مصر في مخيلاه وكتاباته، إلى أن وفقه الله لولوجها عام 1944 م، وما إن حل بها حتى بدأ في البحث والتنقيب عن أفضل مكتباتها وأغزرها مراجعا ومؤلفات مفيدة فصار
1
الدين شترة، الطلبة الجزائريون بجامع الزيتونة، 1900 – 1956 كردادة، الجزائر، 2013، ص
444
م، ج 1، دار