أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

حيلة

315

يقضي ليله ونهاره معتكفا على مطالعة كل ما وجده في طريقه من درر علمية وآثار تاريخية، وقد سبق سمعه أخبار علمائها في شتى الفنون والعلوم كطه حسين، والعقاد وأحمد أمين وأنور الجندي وزكي مبارك وغيرهم كثير، إذ سافر إلى مصر مشيا على قدميه وكله شغف ببلوغ أرضها الطيبة، ولجأ إلى وهي التنكر في زي أعرابي ووصل مصر بعد مدة شهر من التعب والإرهاق، فالتحق بجامعة القاهرة ورابط بدار الكتب المصرية كقارئ نهم وطالب علم متشوق للقراءة والاستفادة من الكتب، فأصبح الكرسي رقم "61" ملازما له ومعروفا به وعلامة خاصة به، كجزائري، وتخصص التاريخ والأدب ونال كفايته منهما، بعد مرحلة التكوين الجيد أنهى دبوز رحلته العلمية التي سعى فيها لتطوير معارفه العلمية وتوسيعها، فعاد إلى مسقط رأسه أين حظي باستقبال ضخم وأقيم له حفلا كبيرا وفرح به كل المجتمع الإباضي خصوصا شيخه ابراهيم "بيوض كونه من أوائل الطلبة الذين تحصلوا على شهادة علمية من خارج الوطن وما فتئ يستريح حتى عينه شيخه مُدرّسا لمادتي الأدب والتاريخ فساهم بقسط وافر في تطوير برامج

الدراسة بالمعهد بإضافة مواد جديدة كعلم النفس والتربية والمنطق وتاريخ

المغرب الكبير 1.

وفاته

ظل الأستاذ محمد دبوز مخلصا في رسالته العلمية وتحمّل أمانة التربية

159

محمد صالح ناصر، مشايخي كما عرفتهم، دار الريام، الجزائر، 2008

م، ص

1