أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

316

والتعليم وكتابة تاريخ المغرب الكبير والجزائر بالخصوص حبا في شعبه وأمته ودفاعا عن شرف قومه ودرء كل الشبه عنه التي حاول الاستدمار الفرنسي أن يلصقها به فما برح أهدافه الآنية ولا المستقبلية ووطد ذاته على خدمة أبناء وطنه والذود عن حياض أرضه بقلمه وبكل ما يملك، فقضى عمره في تربية النشء وتكوين الأجيال إلى أن أتاه الأجل المحتوم وانصرمت أيامه من الدنيا الفانية راضيا بما قدمه للإنسانية ولوطنه ولتاريخ بلده ومرضيا عنه عند رب العالمين فكانت وفاته يوم الجمعة 16 المحرم 1402 هجري الموافق ل 13 نوفمبر 1981 م بالعاصمة.

آثاره العلمية:

في

يعد محمد علي دبوز من رواد الفكر وأعلام الثقافة المتميزين عندنا الوطن إذ عاهد الله والتزم أمام شيوخه بتسخير قلمه وفكره لخدمة بلده والدفاع عن مقومات شعبه الذي عاش ردحا من الزمن تحت سيطرة العدو الغاصب، فما وجد وسيلة لإنصاف أمته وشعبه إلا بالتصدي لكتابة تاريخ الوطن بأفكار متحررة وصادقة لا لبس فيها ولا تزييف لحقائق، إذ جمع مفكرنا بين مواهب شتى قلما تجتمع في فرد فقد حباه الله بالتعليم وفاق أترابه فيه، ورزقه قريحة لتذكّر أحداث الماضي ومنحه منحة ربانية في قدرته على الكتابة والتأليف فكانت موسوعته " تاريخ المغرب الكبير "، هذه الموسوعة التي جاءت في ثلاثة أجزاء وبلغت صفحاتها أكثر من 1520 صفحة مدبجة بتواريخ تشهد على عظمة هذه الشعوب، لقد عانى الشيخ محمد علي دبوز في كتابة هذه الموسوعة التاريخية، وهي أمنية عمره الوحيدة