أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

317

التي تمنى تحقيقها وهو على قيد الحياة فصدقه ورؤيته البعيدة لطبيعة الأشياء هي من كانت سببا في توفيق الله له في إخراجها مكتملة للمتلقي في كل بقاع المغرب العربي الكبير والعالم ككل، لقد بدأ الشيخ كتابة موسوعته بعد عودته من مصر التاريخ والحضارة عام 1948 م وتنصيبه كأستاذ بمعهد الشباب "الحياة" مدرسا لمادة التاريخ الإسلامي والأدب العربي، إذ اهتم محمد دبوز بتاريخ الجزائر أيما اهتمام ليجلو حقائقه ويبين غوامضه ويكشف أسراره منقبا في المصادر القديمة والحديثة عن أطرافه وشعابه، وقد كانت بداية كتابته لهذه الموسوعة من خلال الرسائل التي كان يرسلها إلى شيخه أبي اليقظان، وأوحى إليه أنه مهتم بكتابة التاريخ، وتمنى أن يبدع فيه بأسلوب جذاب ويسير يفهمه الجميع من غير إيغال في الحوادث المختلف فيها وفي المسائل المتنازع فيها، إذا أثار دبوز في إحدى رسائله أنه بصدد إلقاء محاضرة أو مسامرة على شباب " نادي جمعية الشباب " بإشراف المرحوم بإذن الله الشيخ " عدّون " في جنان " بستان " السيد " خبزي عيسى بن عمارة " بمدينة

القرارة عام 1949، يحضرها يومئذ نخبة من المثقفين وكان قد دعا الشيخ

أبا اليقظان " الحضور هذه الجلسة العلمية وقد وسم محاضرته تلك ب

قطط المغرب " ومن ثم اهتم دبوز بكتابة المسرحية التاريخية التي تناول فيها رجال الإصلاح الأوائل مثل الشيخ " الحاج ' الحاج عمر بن لمليكي " أستاذ

الشيخ بيوض

ما دواعي توجهه لعلم التاريخ دون سواه؟

لقد كان لغطرسة الاستدمار الفرنسي وتشويهه لكثير من الحقائق

"1

"1