الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
319
اليومي معرّضا تواريخ الزمن للمقارنة ماضيا وحاضرا، مما كان يزيد في دهشة تلاميذه وتتبع محاضراته بشغف وانتباه لا مثيل لهما، لقد وضع لتدريس مادة التاريخ منهجا وشروطا ذكرها في كتابه " تاريخ المغرب الكبير" إذ اعتبر تدريس التاريخ فنا يجب علينا إتقانه " إن التاريخ أكبر وسيلة للتربية العقلية والخلقية وأعظم عامل يحرّك الشعوب ويُنهضها ويدفعها إلى أسمى الغايات، وهو أقوى مُطهر للأمم من أمراضها فلذلك حرّمه الاستدمار علينا وكاد أعداؤنا له، فترى أعداء العربية يتخذون كل وسيلة لصرفنا عن تاريخ رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وتزهيدنا فيه وترى البلداء الضعفاء الجهلة الذين سمّمهم الاستدمار وركبهم إلى غاياته وإلى قتل أمتنا، يرون من العصبية الاعتناء بتاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم كل الاعتناء، وتخصيص أكثر ما يمكن من الحصص ومن الجهد لتاريخ دولنا الإسلامية وتاريخ أجدادنا ولعل الله يقي المغرب من هذه المذاهب الهدّامة ومن هذه الفئات الجاهلة المريضة، فإنها لعمرك شر من المستدمرين ومن الاستدمار اللاتيني الحقود الذي كنا في جحيمه
1 11
ما سبب تأليف موسوعته " تاريخ المغرب الكبير"؟؟
1
لما عاد الشيخ محمد علي دبوز من قاهرة المعز إلى الجزائر عام
محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، الجزء 2 عالم المعرفة، الجزائر، 2013،
ص
22