الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
320
1367 هجرية الموافق ل 1948 م وانتمائه لمعهد الحياة بالقرارة، عرض عليه مديره الشيخ " ابراهيم بيوض" فكرة التدريس به فأسندوا له مادة تاريخ المغرب الكبير" فامتعض محمد علي دبوز من عدم وجود مراجع علمية في هذه المادة التاريخية الهامة وهو يرغب في تدريس هذه المادة على الروح التي يريد والأسلوب الذي ينبغي أن يكون حتى تفهم رسالته وتصل المعلومة لمتلقيها صافية نقية، فعكف على كتابة نصوص بهية بأسلوب أدبي راق ورائق يزيد التاريخ وضوحا ويكسبه لدى الطلاب طلاوة وحلاوة تحببه إلى النفوس و به روح مؤثرة تجعله ذا آثار بالغة في الذوات فكان إقبال التلاميذ على تلك الخلاصات وانتشاؤهم بدراستها ورغبتهم فيها وتأثرهم بها أكثر مما انتظر الشيخ محمد علي دبوز، واستمرت تلك الخلاصات إلى آخر الدروس فتكوّن منها كتاب وهو الذي أقره ووافق عليه مدير معهد الحياة يومئذ وهي تزكية علمية لمجهود معتبر من باحث في تاريخنا بعمق يستحق الإشادة والتشجيع، وفي عام 1369 هجري الموافق ل 1950 م عزم الشيخ محمد علي دبوز على كتابة شئ حول تاريخ المغرب الكبير بأسلوب أدبي وتحليل فلسفي ويبحث علمي نزيه يليق بمطالعة مثقفينا، ويكون مرجعا ومصدرا لجامعاتنا ومدارسنا ويُصفّي أبواب تاريخ المغرب الكبير التي كدّرتها ودنّستها أكاذيب الملوك القدماء ودعايات الاستدمار الفرنسي وسمومه فصارت خطرا على المغرب ومنبعا للسموم التي تكدر صفاءه وتُفرّق جماعته وتمكّن الحساد