الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"
321
والدساسين من بث الفُرقة والشقاق في مغربنا الحبيب، فانبرى محمد
علي دبوز أعوام 1370 و 1371 وفي أوئل 1372 هجرية الموافق ل
11
1951 و 1952 و 1953 م في كتابة مسودة الأجزاء الثلاثة الأولى من تاريخ المغرب الكبير " وفكر في طبعها لتعميم الفائدة مما جاء في ثنايا صفحاتها، لكن بقي في ذات المؤلف شيئا قبل دفعها للطباعة وهو ضرورة القيام بعملية مسح عامة لمراجع لم تبلغها ذاته ولم يكتب له الإطلاع عليها، ولذلك عزم على القيام بجولة علمية وبحثية في مكتبات الجنوب الكبير وصحرائنا الشاسعة فقد يجد ضالته المنشودة ويضيف ما غاب عنه من معلومات في بحثه السابق، وقد أكد على كثرة وُجُود المادة العلمية البحثية في هذه المناطق من وطننا الحبيب لكنها تحتاج إلى أولي الأيدي والأبصار والصبر والأناة والدقة والرغبة في إبراز مدفوناتنا التاريخية وإظهارها للمتلقي عامة، ثم عزم على زيارة تونس الخضراء وصحبه في هذه الرحلة الشيخ " ناصر المرموري وإبراهيم مردوخ ومضيفهم الشيخ المفكر علي يحي معمر ثم زار دار الكتب العربية بالقاهرة هذه الدار الحبيبة لقلب مؤرخنا والأثيرة عنده لما وجده فيها من مُعاملة جيدة واعتراف جميل بفضل ماكان يقوم به خدمة لتاريخ الجزائر والوطن العربي، واتخذ محمد علي دبوز حيلة لدخول مصر والحصول على تأشيرة سياحية لها ففكر في الحج حتى لا تحرجه شرطة الجمارك الحدودية وكان له ما أراد ودخل مصر منتشيا، وقبل دخوله مصر زار المكتبة الوطنية بتونس ثم