أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

منهجية التأليف عند محمد دبوز في موسوعة " تاريخ المغرب الكبير"

330

فمحمد دبوز يؤرخ بالرؤية لا بالرواية وفق العقل والمنطق والنقد بكل موضوعية وجراءة يُفكك عناصر الحدث التاريخي ويُحلّله ويتعامل معه بصفته مؤرخا متمرسا، وهذا ما ميز منهجه الذي طرح إشكالات جريئة ودراسته قامت على رؤية للتاريخ جديدة لا تقوم على عصبية مقيتة ولا مذهبية ضيّقة ولكنها قائمة على وحدة وتماسك الأمة من محيطها إلى خليجها.

أهداف دراسة التاريخ عند محمد علي دبوز:

علي

تعددت أهداف دراسة التاريخ عند شيخنا المؤرخ " محمد دبوز" وتباينت حسب الوقائع والحقائق وكان ينظر للتاريخ على

أساس أنه وسيلة لبلوغ غايات كثيرة بعيدة وعميقة فهو عنده:

- وسيلة تربوية للوصول إلى غايات سامية آمن بها وهدفا ناجحا لإعانة الأجيال للسير قدما على طريق معالم الآباء والأجداد وهذا نستنتجه من خلال مقولاته من مثل " إنّ التاريخ أكبر عامل في التربية الخلقية " و" … إنّ التاريخ أكبر عامل في التربية الخلقية وأقوى سبب يخلق الأخلاق العظيمة في النفوس، والأخلاق العظيمة هي أساس رقي الإنسان في عقله وفي جسمه فهي فهي التي تستتبع كل المزايا، وتقضي على تفوقنا في كل النواحي فهي الغاية التي نستهدفها في التربية ونقصدها في مدارسنا وفي بيوتنا وفي مجتمعنا،

ونعتني بها في كل درس وفي كل عمل.

يجب

أن