الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"
أحداثه؟
348
سنحاول معالجة الموضوع في محورين أساسيين: جانب المنهجية وهو الذي سنركّز عليه لأنه سيساعد على فهم التاريخ بصفة عامة وتاريخ بلاد المغرب والجزائر على وجه الخصوص،، أما المحور الثاني فهو المضمون الذي سنشير فيه إلى بعض الملاحظات والنقاط
التي توقف عنده المؤلف.
:أولا منهجية الكتاب
-1 اعتماد الأسلوب الأدبي: اتَّبع المؤلف في كتابة تاريخه أسلوبا أدبيا الهدف منه تصوير الحقائق وتحبيبها للقراء وإيصالها بطريقة مشوّقة، كما صرح هو بذلك في مقدمة الكتاب قائلا:" فكنت عقب كل محاضرة أكتب نصوصها وخلاصتها بأسلوب أدبي رائق يزيد للتاريخ
1،،
وضوحا، ويكسبه طلاوة تحببه إلى النفوس، لاسيما وأنَّ اللغة العربية
ذات
سحر وجمال وقدرة على الوصف الدقيق للأحداث والمواقف، ولسنا بحاجة لتتبع كل ما ورد في أجزاء الكتاب من بلاغة وتشبيه
وسجع وجناس وغيرها، وسنقتصر على واحدة منها قوله:" وفي كل
21
عرجون حشف لا يليق وفي كل شجرة ثمر لا يروق "، وإذا كان هذا
1 - محمد علي دبوز تاريخ المغرب الكبير، عالم المعرفة الجزائر، ط 1، 2013 م، ج 2،
ص 28، 34.
2 - نفسه، ج 2، ص 142.