أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

349

الأسلوب غير محبَّذ لدى البعض لأنه غير علمي في نظرهم بحجة أن التاريخ أصبح كغيره من العلوم الأخرى تُطبق فيه مناهج علمية، ولكن ماذا نقول عمن يلجأ من المؤرخين إلى التزوير والكذب والمغالطة المغرضة، وما العيب أن نستعمل نحن ونوظف أدبنا في التاريخ؟ لاسيما وأنَّ الفترة التي كتب فيها صاحب الكتاب المادة التاريخية وهي فترة الاحتلال كان فيها الصراع على أشده ثقافيا إلى جانب الصراع السياسي، ذلك أنَّ فرنسا حاولت القضاء على اللغة العربية والدين الإسلامي، فاستعمال هذا الأسلوب له ما يبرره في تلك الفترة على الأقل التي تُعتبر من جهة أخرى مرحلة الضرورة والبناء التي يصبح فيها التاريخ سلاحا ووسيلة سلاحا ضد المستعمر، ووسيلة لبناء الأمة ولذلك يعلق المؤلف أنَّ التاريخ لا يُؤتي ثماره ونتائجه المرجوة إلا إذا ألقينا دروسه في روح خطابية وأسلوب طلي ثم يضيف قائلا في نفس السياق:" أنَّ التاريخ لابد أن يُقدَّم في عمق الفلسفة وجمال الأدب وعلى فرض أنَّ هذا الأسلوب لا

يتماشى

6

311

تطور مناهج التاريخ الآن فإنه في تلك الفترة كان سمة مع

الكتابة التاريخية التي حاول فيها المؤلف من خلال معايشته للواقع الانطلاق نحو المستقبل بناءً على أمجاد الماضي لأنَّ ذلك من مهام

1 - أنور الجندي: معالم الفكر العربي المعاصر، مطبعة الرسالة، د ط، د ت، ص 192. 2 - محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 2، ص 23.

3 - نفسه، ج 1، ص 37.