الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"
356
موجودة لدى مؤرخي الجزائر الذين ذكرناهم في بداية البحث كمبارك الميلي وعبد الرحمن الجيلالي الذي يقول:" وأعتقد أنني بذلك خلصت تاريخنا الماجد من أن يبقى مكتوبا عرضا ضمن تاريخ الأمم والشعوب "، ويؤكد المؤلف ذلك: " فلو حفظ لنا التاريخ كل تلك الثورات لكان شيئا كثيرا أضعاف ما ذكرنا.
لقي تاريخ الجزائر وبلاد المغرب عموما القديم منه والإسلامي من التشويه والمغالطة الشيء الكثير ولاسيما عهد الاحتلال الفرنسي، فقد مثل أحد الأركان الثلاثة التي اعتمدها إلى جانب محاربة الإسلام واللغة العربية، فكان الاهتمام الفرنسي بتاريخ الجزائر يتركز على عصور ما قبل التاريخ وعلى العهد الروماني والحقبة الفرنسية وإهمال العصور الإسلامية، وهو ما نلمسه مثلا في كتابات غوتيي الذي ربط
تاريخ بلاد المغرب بالاستعمار الروماني وما عداه قرونا غامضة بهدف حذف مرحلة طويلة من تاريخنا وهذه المراحل هي التي اعتبرها دبوز تاريخا مظلوما، الأمر الذي جعله يركّز هو بدوره على الفترة الإسلامية التي بدأ بها تأليف كتابه، وخصص لها قسمين
3
1 - عبد الرحمن الجيلالي، تاريخ الجزائر العام منشورات مكتبة الحياة، بيروت، ط 2،
1965 م، ج 1، ص 9.
2 - مبارك بن محمد الميلي: المرجع السابق، ج 1، ص 29.
E.F. GAUTIER : op cit، p 19. -3
-4
- محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 2، ص 37.