أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

قراءة في منهجية ومضمون كتاب " تاريخ المغرب الكبير"

363

تخلقهم بالفضائل الإنسانية وتنافسهم في الخلال الحميدة، وما جبلوا

عليه من الخلق الكريم

في

ما يكون أسوة "".

الله

وبيع النفوس من في نصر دينه، فلهم

ذلك آثار نقلها الخلف عن السلف لو كانت مسطورة لحفظ منها

6

5 - تطبيقه المنهج الخلدوني: يظهر تأثر المؤلّف بمنهج ابن خلدون، فكثيرا ما يستعمله ويستشهد به ولاسيما في تحليل قيام الدول وسقوطها، فيذكر أعمارها وأخلاقها وأسباب سقوطها، ومنها الدولة البونيقية التي يقول عنها: " كان الفينيقيون في القرن التاسع قد بلغوا في الحضارة والغنى الذروة … فأصابتهم أمراض الحضارة وشاع الظلم والعدوان "، ويقول عن الرومان وخرجوا من دور الطفولة، وبلغوا قمة الشباب فأصبحوا دولة فتية

2،1

6 - التحليل والبحث العلمي: سعى المؤلف إلى كتابة تاريخه بمنهجية علمية بعيدا عن التعصب والعصبية ولاسيما بين العنصرين البربري والعربي التي حاول الاستعمار تغذيتها، ويؤكد على تلاحم العنصرين وتشابه صفاتهما فيقول: " إنَّ ثورات المغرب على الاستعمار اللاتيني الحديث والروح الثورية الموجودة فيه، والشجاعة الممتازة التي يتصف بها من وراثة أجدادنا الأمازيغ في دماء أهل المغرب، وقد

1 - ابن خلدون: المصدر السابق، مج 2، ص 1835.

2 - محمد علي دبوز المرجع السابق، ج 1، ص 106، 152، 163.