الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥بناء الأحداث التاريخية عند محمد علي دبون
413
النفوس … فاستمرت تلك الخلاصات إلى آخر الدروس، فتكون منها كتاب هو الذي أقره المعهد في تاريخ المغرب … وفي سنة 1369 هـ/1950 م عزمت أن أكتب شيئا في تاريخ المغرب الكبير بأسلوب أدبي، وتحليل فلسفي، وببحث علمي نزيه، يليق لمطالعة
مثقفينا، ويكون مرجعا ومصدرا لجامعتنا ومدارسنا.
والكتاب من ثلاثة أجزاء، صدر منه الجزء الثاني والثالث سنة
1963 م، ثم الجزء الأول سنة 1964 م، وجاءت تفاصيله كالتالي: - في الجزء الأول عن جغرافية بلاد المغرب وأصل السكان الأوئل، وملامح من نظامهم الاجتماعي، وعاداتهم ودينهم، ولغتهم، وشخصيتهم، وتاريخهم القديم من العهود البونيقية (814 - 146 ق. م) إلى غاية الاحتلال البزنطي (534 - 647 م)، ثم تمهيد مختصر لبداية الفتح الإسلامي لبلاد المغرب. - وأما في الجزء الثاني الذي صدر الأول؛ فقدم له بمقدمة شرح فيها مفهومه للتاريخ وضرورة الاستفادة منه، والاهتمام به تدريسا وتأليفا، ونوه إلى مخاطر التاريخ الاستعماري، ثم إلى أسباب تأليفه هذا الكتاب، وفي آخر هذه المقدمة أبدى أمله في وحدة الأقطار المغربية تحت حكم فدرالي، واحد مصدرا هذا الجزء بعنوان معبر، هو "المغرب الكبير أملنا". وبعدها واصل ما مهد له في نهاية الجزء
تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص 18. نفسه، ج 2، ص 24.