الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
وتقاليدهم الحسنة
الفصل الرابع: الدولة البونيقية 814 - 146 ق. م.
46
بدأ الكاتب حديثه عن الفنيقيين وحضارتهم العريقة فهم أول من
مسح عن البربر بداوة العصر الحجري، أما أصل التسمية فهو يعود إلى وطنهم فنيقيا وهي قطعة من الشام وهم أمة سامية من ولد كنعان بن عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام فهم إخوة العرب، كانوا بارعين في التجارة وبناء الأساطيل والمراسي البحرية التي لاتزال شاهدة إلى اليوم عن تلك الحضارة، أمّا لغتهم فهى لغة سامية هي أخت العربية والعبرية، أما دينهم فهم كالبربر يعبدون أشياء كثيرة، منها الشمس ويسمونها بعل وهو أكبر آلهتهم، كانت لهم علاقة طيبة مع البربر، تسمى عاصمة الفنيقيين صور انتقلوا إلى المغرب لما رأوا فيه من مقومات
إن تمسك البونيقيين بدينهم الوثني الذي ورثوه من أجدادهم، وذلك باعتقادهم وجود إله خالق لهذا الكون ومدبره يرمزون إليه بتماثيل يقدسونها ويقربون إليها مختلف القرابين، بالإضافة إلى عبادتهم إله البربر (عمون)، ومن آلهتهم بعل حمون وتانيت بينيبعل وملقراط واشمون، فدينهم سبب قوتهم، فانعكس هذا التدين على جوانب اقتصادية واجتماعية ازدهرت البلاد خاصة في التجارة والصناعة والفلاحة وحتى العمران وبعض العلوم، أما حضارتهم والتي