أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير

47

ورثوها من أصلهم وهي الحضارة الفينيقية إضافة إلى اختلاطهم بالأمم الأخرى جعلهم في حال عظيمة من الرقي والجمال، فحجّ إليهم عشاق الحضارة والرفاهية من أمم كانت سباقة في الحضارة كالإغريق والرومان أمّا لغتهم فهي لغة الفينيقيين مضافا إليها الكثير من الكلمات البربرية ولهجتها، فألفوا الكتب ولعلّ من أبرزها كتاب (ماقون) في الفلاحة والذي ترجمه الرومان وعملوا به، واعتبر الكاتب أنّ الأدب كان ضعيفا في اللغة البونيقية من وجهة نظره لأنهم كانوا يحبون التجارة والصناعة التي شغلتهم أكثر من غيرها، ويرجع أسباب ضعف البونيقيين إلى حب المال وعكوفهم على جمعه ما

جعلهم ينغمسون في البذخ والملاذ.

الفصل الخامس الدول البربرية الكبرى (240 ق. م - 40 م)

الكاتب

تحدث الكاتب عن تمسك البربر في عهودهم الأولى بنظام اللامركزية وحبّهم للحرية، فقد استمروا قرونا على نظام القبيلة، ولاختلاطهم بالدولة البونيقية جعلهم يتطلعون إلى الحضارة والخروج من البداوة، فكانت نوميديا الشرقية سبّاقة إلى الرقي والتقدم من جهات المغرب الأخرى (موريطانيا الشرقية وملكها صيفاقس، موريطانيا الغربية

وجبتولية).

يشير المؤلف إلى دعاوى المؤرخين الأوربيين الباطلة واحتقارهم للدول البربرية القوية وزعمهم أنّ الرومان استولوا على المغرب كله