الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير
48
خلال الحروب البونيقية الثانية، يتصرفون في أمره ويولون على عروشه من يشاءون، في المقابل تجاهل هؤلاء الدول البربرية الكبرى، وكأنّ المغرب استسلم للرومان، وأنّ البربر أمّة ضعيفة لا شأن لها، ولا يذكر هؤلاء أنه وبعد وفاة فرمينة حوالي سنة 158 ق. م توحدت نوميديا وموريطانيا الشرقية ضدّ الرومان وجعلوا من مصينيسا ملكا عليهم لينقذ المغرب كله من الرومان الذين يزرعون الفتن في البلاد ويريدون
احتلالها.
أشار المؤلف إلى موقع نوميديا والتي كانت مجاورة لإفريقيا حيث نشأت دولة البونيقيين، وكانت عاصمة النوميديين هي مدينة قرطة (قسنطينة)، وتسمى أيضا سيرتا نشأت في القرن الثالث قبل الميلاد، وبها العديد من الممالك منها مملكة نار فاس الكتامي وهو من زعماء النهضة في نوميديا ومملكة غولة بن نار فاس الذي سعى إلى توحيد المغرب ولم يفلح في ذالك إلّا أنّ ابنه ماصينيسا حقق أمنية أبيه بعد وفاته، لكنه لم يخلفه في الملك بل صار الملك لعمه دلقاص لأنه هو الأسَنّ ثمّ ابن عمّه قابوصة وفي الدرجة الثالثة
مصينيسا.
وصف الكاتب الفوضى في نوميديا بعد وفاة الملك غولة، ونتج عنه ظهور العديد من الثورات كثورة مزوطيل الذي استولى على الملك، رجوع مصينيسا من الأندلس قضى على مزوطيل وأتباعه هذا الأخير من طرف صيفاقس، ليتولى القائد العظيم مصينيسا
وفي
أثناء
رغم دعم