أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

قراءة في كتاب تاريخ المغرب الكبير

53

تناول الكاتب أيضا مسألة غاية في الأهمية، وهي تسامح الرومان الديني في البداية واحترامهم دين البربر وأوثانهم التي يعبدونها، وبعد ظهور الدين المسيحي الصحيح الذي يدعو إلى العدل والمساواة والأخوة، فانتشر في كثير من أنحاء العالم، ووصل روما ومنه إلى المغرب في القرن الثاني الميلادي اعتنقه البربر خاصة سكان المدن الذين رأوا فيه أنه وسيلة للتخلص من ظلم الرومان، وهذا ما دفع بهؤلاء لمحاربة المسيحية التي أصبحت خطرا يهددهم، ولكن ذالك لم يدم طويلا بمجيء قسطنطين المسيحي الديانة واعتلائه عرش روما سنة 312 فأصبح دين الدولة الرومانية هو المسيحية، ولكن العجيب في الأمر هو البربر نبذوا المذهب الأرثوذوكسي الكاثوليكي واعتنقوا المذهب الدنتوسي الذي يخالفه حيث نشأ هذا المذهب في أول القرن الرابع في شمال أوراس كان الغاية منه تحرير المغرب فدخل البربر في معارك طاحنة مع روما، ولما جاء نور الإسلام فاعتنقه معظم البربر لسماحته وكانوا أكثر تمسكا به من الأمم الأخرى، وأيضا كانت الديانة اليهودية موجودة في المغرب سيما في جبال أوراس، من أجل دين المستعمر، بالنسبة لتأثر البربر بلغة الرومان وأدبهم وحضارتهم فقد نبذوها إلا القليل منهم بحكم المعاملات والاختلاط

معاكسة

بالرومان.

أما

الفصل الحادي عشر: عهد الوندال في المغرب (430 م - 534 م)

يعود أصل الوندال إلى القوط وهم أبناء عمومة الجرمان النازحين من