أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب

74

إذا غرست فيهم العقيدة الدينية في بيوتهم ومدارسهم العربية الحرة ( … ) فلا تستطيع المدارس الفرنسية أن تضرهم بشيء في الدين

والخلق".

"وفي وسط العشرينات دعا الشيخ بيوض وحزب الإصلاح الأمة إلى تعليم أبنائهم في المدارس الفرنسية، فإن فيها علوم الحياة الضرورية في كل ميادين الحياة، سيما التجارة التي هي حرفة أغلب المزابيين، وفيها اللغة الفرنسية التي هي لغة الإدارات كلها في الجزائر، ومن لم يحسنها لا يستطيع قضاء مصالحه والدفاع عن حقوقه، ثم إنها لغة العلم، فمن أتقنها يستطيع دراسة العلوم الحديثة كلها وهو ما ينبغي للجزائر ليكون لها علماء فحول في مختلف العلوم، وهذه اللغة الفرنسية لا يستطيع المصلحون تعليمها في مدارسهم لمنع الحكومة، وضيق وقتها، وعدم وجود المدرسين الأكفاء من أبناء الأمة لتدريس

اللغة الفرنسية (الدبوز 2013 ب، ج 5، ص 33 34).

من

مع مرور الزمن ازدادت أهمية تدريس المزابيين لأبنائهم، حيث إن الوظائف في الإدارات كانت تشترط الحصول على الشهادات، وهو ما كان يفتقر إليه أبناء المزابيين، حيث "خلا الجو لطائفة أذناب الاستعمار، فتولت الوظائف في كل الإدارات الحكومية في مقر الحكومة العسكرية في غرداية وفي البريد وغيرها. ( … ) وابتلي وادي مزاب من هؤلاء الموظفين الحاقدين أذناب الاستعمار بالبلاء الشديد، لقد كانوا شرا على المسلمين من الحكام العسكريين الطغاة الصليبيين"