أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الشيخ محمد علي دبون والتأريخ للحركة الإصلاحية بالجزائر ووادي مزاب

75

(الدبوز، 2013 ب، ج 5، ص 34).

وعليه كان المصلحون يحثون على تعليم الأبناء في المدارس الفرنسية: "لابد أن تحصل طائفة كبيرة من أبناء الأمة الطاهرين الأصفياء المخلصين على الشهادة الابتدائية من المدارس الفرنسية لتحتل جماعة منهم مختلف الإدارات الحكومية في مزاب".

ليس هذا فحسب بل كان على المزابيين، وكذلك إخوانهم الجزائريين، أن يرفعوا من سقف طموحاتهم، حيث يكمل الشيخ فكرته قائلا وطائفة توجه إلى المدارس الثانوية الفرنسية لتنتقل منها إلى الجامعات الفرنسية، فتدرس الطب والصيدلة، والقانون والتجارة سيما المحاسبة فتتحرر الأمة من غطرسة الأطباء اليهود الفرنسيين وغشهم، وعدم نصحهم مع المرضى المسلمين، وكذلك في باب الصيدلة والمحاماة والمحاسبة يعمر بها هذه الثغور في مزاب كلّها أبناء المصلحين الصالحين الأصفياء "النزهاء" (الدبوز، 2013 ب، ج 5،

ص 34).

البعد الاقتصادي والاجتماعي في الحركة الإصلاحية:

يقول الشيخ الدبوز: "كان" الاستعمار قد أغلق أبواب الكسب الكبيرة في وجوه الجزائريين وخص بها أبناءه، وقصرها على نفسه، وحرم الجزائريين من ميادين الرزق الكبرى التي تبني أخلاقهم، وتذهب الخصاصة وعودهم البطالة، وفتح لهم أبواب الفساد الخلقي

عنهم