الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
155
بالملك بسبب الحديث الشريف الوارد في غدير خم، وكان يجزم بأن
2
انتصاره هو انتصار لنفسه ولصالحه فحسب، ولكنه على النقيض من
ذلك فهو لم يتردد في دعم ثورة طالب الحق اليمني ضد العدو المشترك لهم من الأمويين.
2 - 1) حماس المرأة وإخلاصها وتضحيتها في دولة أبي الخطاب: كان كل الإباضية رعايا أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري؛ مستعدين للموت دفاعا عن دولتهم، وكانت المرأة التي تجرعت ويلات الأمويين ومن ثمة العباسيين من أصحاب النزعة
1
حديث غدير خم: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" وهذا خلال الموت، ويتنفس الأنفاس الأخيرة من حياته. محمد صادق النجمي. أضواء على الصحيحين ترجمة: يحيى كمالي، مؤسسة المعارف الاسلامية. 1419 هـ، پاسدار اسلام، ج:2
ص 26
الله بن
ومن أجل تأكيد ذلك فإني سوف أروي الوقائع المؤسفة التالية عن الثائر عبد الحسن: ففي عام 251 ه روي إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بمكة، فقتل الجند وجماعة بن أهل مكة، وأخذ ما كان حمل لإصلاح العين من المال وما كان في الكعبة وما في خزائنها من الذهب والفضة والطيب وكسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحواً من مائتي ألف دينار، ونهب مكة، وأحرق بعضها ثم رجع إسماعيل إلى مكة في رجب، فحصرهم حتى تماوت أهلها جوعاً وعطشاً ثم رحل … إلى جدة فحبس عن الناس الطعام وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب ...... ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها. للمزيد أنظر: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري تاريخ الامم والملوك، ج:1 بمطبعة " بريل " بمدينة ليدن في سنة 1879 م، ج 7، ص 493. وانظر أيضا: الإباضية مجد التاريخ وتاريخ المجد للمنصور.
3
158:
دبوز تاريخ المغرب، ص: 3