أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبون

160

ومجالسهم، وكتب بأن سعيدة يجتمع عندها الإباضية في سرداب لها في دارها فلما قرأ أبو جعفر المنصور الكتاب دفعه إلى عبد الله أبو الربيع، والد الواشي الوضيع فلما قرأه، رد عليه: ابني قد جن، فقال أبو جعفر فأرسل إليه طبيبا يداويه قال: لا أحب أن أشهره ولكن ابعث لي الأدوية، وستر أمره خوفا من فضيحة الناس إذا فشا في علمهم بأن سعيدة جارية الأمير المعتقة إباضية، لا بل أن الإباضية يجتمعون في دار ابن الربيع، وهو دليل على قوة الإباضية ونفوذهم

6

وهنا يميل إليهم الناس فستره المنصور الداهية، وسكت عنه.

2 المرأة الاباضية في بلاد المغرب الكبير

1 - 2) صلاح وسعادة المرأة في الدولة الرستمية

كانت المرأة في الدولة الرستمية متربية في بيوتهن، ومتكونة في مدارسها الرشيدة، وكل ذلك بفضل توجيهات آبائهن وأزواجهن، وأيضا بهاته الدروس المسجدية التي تملأها بأسباب الصلاح، لقد كانت بهذا صالحة مثقفة العقل يسيطر عليها دينها وعقلها لا غرائزها وأهواؤها كبنات المدارس الاستعمارية.

لقد كانت المرأة في الدولة الرستمية مثلا للصلاح والثقافة والإسعاد لزوجها، يحتفظ في ظلهن بكل سعادة وهناء وتفيض الديار بهن بكل أنس ومحبة ونعيم وحضارة ويفتحن باستقامتهن وإخلاصهن وحبهن للزوج والأسرة أبواب البركات، والخيرات