الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
166
النساء، وما تؤثره كل امرأة هو أن تزوج ابنها من قومها ومن بنات عشيرتها، سيما اللائي يعتددن بأنفسهم كالبربر، الذين ينزعون إلى
الاستقلال
1
وعدم الاختلاط، ويستشهد بقول الشماخي في "السير" ومنهم جارون ابن القمرى عامل الامام عبد الوهاب وصهره وهو زناتي"، فالظاهر أن جارون بن القمري هو جد الإمام أفلح من وأن أمه زناتية كأم عبد الوهاب.
أمه،
3 - 3) أم الإمام عبد الوهاب بن أفلح ووراثته الحسنة من أخواله. لقد كانت أم الامام عبد الوهاب بربرية من بني يفرن الزناتة، فبنو يفرن قبيلة من شعب زناتة ويتصفون بالشجاعة وبالعزة والإباء وبالاعتداد النفسي لا ينامون على الضيم ولا يرضون بالهوان ولا يسكتون على الظلم، ويحبون المعالى طماحون إلى الذرا في كل الأشياء، وقد امتزجت الدماء البربرية بالدماء الفارسية في الامام عبد الوهاب وورث خصائص أبيه الفارسية وخصائص أمه البربرية فكان فضا في قوة الشخصية وفي الذكاء والشجاعة وقوة البنيان.
وكان الإمام عبد الوهاب كما ورد في جمال الشخص من أبيه وقوة البنيان وطول القامة من أخواله فذكر أبو زكرياء في كتابه:" أن للإمام عبد الوهاب مسجدا (بتلات) كان يصلي فيه ويلقي دروسه. أيام اقامته في الجبل قال ابو زكريا:" وفي مسجد الامام بلاطة يتكئ عليها
1
2
الشماخي، كتاب السير، ص: 203.
دبوز، تاريخ المغرب، ص: 400.