أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز

167

إذا جلس تساوى رأسه، وهي اليوم في آخر القرن التاسع تحادي رأس الواقف، فكان على صورة رائعة زادت في شخصيته ونباهته، ولفت اليه العيون، إن أباه في جماله وفي ذوقه الفارسي، وفي طموحه الملوكي، وأمه في حبها لوحيدها والبربر في كثرة الجمال عندهم، كل هذه تفرض أن تكون أم عبد الوهاب جميلة وبهية.

ويمكن أن نلاحظ بأن الشيخ المؤرخ لم يواصل ذكر أمهات الأئمة الآخرين كأبي بكر، وأبي اليقظان محمد ولكن ما ذكره مهم

كثيرا على العموم

4 - 3): صفات أم أبي حاتم

من

كانت أم أبي حاتم تسمى غزال، وكانت كما قال ابن الصغير أحب نساء أبي اليقظان إليه، قد امتلكت قلبه بقوة شخصيتها، وبصفاء طويتها وحسن قيامها بالبيت فكونت لأبي اليقظان فيه جو الجنة الذي ينسيه هموم الرئاسة، ويستريح فيه من أتعاب الإمامة، وكانت لحزمها كما قال ابن الصغير: "مالكة لأمور أبي اليقظان

وحشمه

2،1

وكانت غزال إلى قوة شخصيتها و ذكائها، وثقافتها النسوية، وحسن قيامها بالدار، وبراعتها في إدارته وحياء الدين الذي يسطع في محياها ويورثها نورها وإشراقها فتكون به نجمة متلألئة، لا

1

الشماخي، كتاب السير، ص: 159. 2 ابن الصغير، أخبار الإئمة الرستميين.