الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢المرأة الإباضية من خلال كتاب المغرب الكبير للشيخ محمد علي دبوز
169
بالأنفاس في قبلات الحب العميقة والنغمة بالنغمة في ترنيم الأوتار الموسيقية، فصاروا يحترمون في المرء دينه وصلاحه واستقامته ويقدمونه لعلمه وكفاءته لا يتعصبون لعرقهم ولا يتحيزون لحسب المرء ونسبه في اختيار الرؤساء والموظفين لدولتهم لذلك اختاروا الامام عبد الرحمن بن رستم، إماما للدولة الرستمية، وهو فارسي ومن
المشرق لا من المغرب.
2 - 4): آماله في المرأة المغربية
لعل من المهم الإشارة هنا إلى بغضه الشديد للمسترجلات من النساء اللائي أدرك بعضهن حيث يلومهن على العادات الاستعمارية في الزينة والتبرج وهو في كل هذا يسعى لإظهار شخصية المرأة الرستمية الطاهرة مقارنا مفتخرا مؤرخا، فيقول:
أن
ليت مغربنا الكبير وهو يتمنى الحياة الهنيئة السعيدة ويريد يكون أكبر دولة إسلامية ترجح بها كفة المسلمين في كل الميادين، يوقن بأن ذلك يكون بالمرأة الصالحة المثقفة التي يعمر الدين الإسلامي العظيم جوانب نفسها، ويورثها كل ثقافة وصلاح ويورث المجتمع منها والدولة كل طهر وقوة، فيرضى عنها.
ويشن الغارة تلو الغارة على النساء الوضيعات فيقول: بأن هذا الجمال الفطري خلت منه النساء المتفرنجات المتمثلات اللائي سلختهن المدارس الفرنسية في مغربنا من دينه وحياء الدين وروعته وأخلاقه العظمى، وزادتهن السينما الخليعة الهدامة والأغاني المخنثة