الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
229
العاطفي بين الآباء والأمهات والأطفال أي أن الراحة النفسية يعززها التقارب والترابط لما يكون الطفل برفقة والديه، كما أن العلاقات المبكرة بين الوالدين والطفل توفر قاعدة آمنة وملاذ آمن للأطفال لاستكشاف العلاقات وإقامة ثقة متبادلة الآخرين، أنه مع سيتم قبوله وطلب مساعدته من قبل الآخرين في أوقات الحاجة، ولقد حدث هذا التعلق من قبل القطب ما جعل من هذه الخبرات المبكرة عاملا أساسيا في نجاحه في اجتياز عقبات كبيرة تعرض لها في شبابه مثل مواجهته للاستعمار الفرنسي ومقاومته للمفسدين الذين سعوا في الكيد له.
نجد كذلك أن الاهتمام البالغ للجدة زغمومة ومربية الشيخ إبراهيم بيوض حليمة، والبيئة الأسرية التي نشأ فيها أثرت كثيرا على تطور تنظيم العاطفة والمهارات الاجتماعية لديه، وتتجلى هذه العلاقة في تفوقه من بين أقرانه في جميع النواحي الفكرية والاجتماعية والتحصيلية، ناهيك عن التأثير الرجعي لهذه العلاقة في كبره لما صار إماما مصلحا وواعظا عظيما، لقد حددت هذه العلاقة كيفية الرد على الضغوط في وقت لاحق في الحياة أين أحكم الحكام العسكريون والقادة قبضتهم
على المصلحين، لذلك كان الشيخ إبراهيم بيوض من ذوي الخبرة الناتجة عن أحداث الحياة وشعوره بالأمن حول استقرار علاقاته الحميمة مع
التعامل مع العزابة والمصلحين والعلماء في عصره، ويبدو ذلك واضحا عندما يقوم بمهامه الأمة العظيمة في التوعية والوعظ ومشاركته في صلاح ومشاركته في