الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
231
في سبيل نشر التوعية في أوساط المجتمع، والسعي في خدمة الوطن بالتضحيات الجسام، وهذا ليس إلا دليل على نجاح الأمهات في غرس القيم الاجتماعية والأخلاقية الفاضلة وتنشئتهم على حب العلم والتضحية من أجل نيل شرف تعلمه وتطبيقه بما يعود بالمنفعة للمجتمع، كما أننا نجد أن أعلام الإصلاح توحدوا بسبيل تعلم الدين والثبات فيه، ولم يستسلموا لضغوط الحاجة والفقر، ليتوجهوا توجها ماديا لكسب المال للعيش الرغد.
ولقد تنوعت أساليب التنشئة التي استعملتها كل أم، نجد أن الجدة زغمومة ومربية إبراهيم بيوض كانتا تشجعان إبراهيم على الدراسة والذهاب على الكتاب والمواظبة على حفظ القرآن، استنادا إلى أساليب الموعظة والنصح كي لا يستسلم للجهل الذي يشجع إليه أفراد عائلته الحاكمة التي ابتليت بالترف والانصياع للحكام العسكريين، ويرجع الفضل في صلاحه إلى جدته ومربيته دائما، وهذا الأثر يتطابق مع دراسة باسمة حلاوة.
ولا ننسى أن إتجاهات إبراهيم بيوض الاجتماعية تم تشكيلها باهتمام من جدته ومربيته لأنهما لم يغفلا على توعيته عن طريق القصص التي يروينها له بشكل يومي قبل النوم، وهذا أيضا يتطابق مع
نتائج دراسة بوشكفا وشستينا وشتنوفا.
اعتنى الشيخ عمر بن يحي بالدين وتعلم الدين والجهاد في