الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥الأمر المزابية في حياة أعلام الإصلاح
232
سبيله حتى صار أحد أهم رجال الإصلاح والمؤسسين الأوائل لنهضة القرارة، بالرجوع إلى تجارب التعلق الأولى التي ارتبطت بحبه لأمه التي كانت امرأة صالحة وواعظة ماهرة للنساء اللواتي يجتمعن في بيتها لسماعهن، لقد تأثر بأمه وتأثر بأدعيتها وخشع مع النسوة وهو لا
يزال طفلا صغيرا، إذن فإن الأم كانت قدوته الأولى.
أما بالنسبة للمحور الثالث والرابع الذي يعنى بنوعية الحياة والدعم الاجتماعي المتلقي، فإننا نجد أن أم القطب وأم الشيخ أبي اليقظان تيمتا من أزواجهن ولا يزال أبناؤهن في طفولتهم المبكرة، فهم لا يزالون يحتاجون إلى الرعاية اللازمة لنموهم، كما يفرض واقعهم وضعا ماديا قاسيا، فلولا الدعم الاجتماعي الذي كان يقدم لهم من قبل الجدة من الأم وأفراد العائلة الآخرين ومن قبل الكافل لليتيم الذي يوصى برعاية اليتامى، وفي حالة أبي اليقظان نجد أيضا زوجة أبيه كانت أكبر عون لأمه بعد وفاة أبيه وتركهم فقراء معدمين، لولا الدعم المادي والعاطفي والمعلوماتي المتلقي من قبلهم لكان لأبي اليقظان مصيرا نفسيا واجتماعيا، آخر لأن جدة إبراهيم عوضته أباه الذي توفي في العمل مع أمه المنسج لتعولا نفسيهما ويتاماهما، إنه دعم عائلي هام جدا لقيام أم أبي اليقظان السيدة عائشة بمهام
،
الأمومة كما يجد ولا تتفكك علاقتهما بفعل اليتم والفاقة الشديدة.
أما ما يتعلق بنوعية الحياة، فإن إبراهيم بيوض كان يتمتع بصفة الصبر أمام الصعاب التي مر بها في مشواره الدعوي، وإيثاره للآخرين