أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون

301

أسلوب أدبي طلي يحببه إلى القراء، وفي تحليل علمي وبحث نزيه يُصفّيه من الأكدار والأكاذيب … 1. فالكاتب قد اندفع إلى الكتابة

حتى

أن

التاريخية تحت الإحساس بالدور التربوي الحضاري الذي يجب يحدثه كتاب "التاريخ" في قرائه، وهو الدور الذي لم يتكفل به الأسلوب العلمي الجاف الذي اعتمده المؤرخون في تسجيل التاريخ على قوالب حجرية لا رواء فيها، فهو في منهجه التاريخي «يقدم المادة التاريخية بأسلوب جديد في شكل خلاصات مركزة بأسلوب أدبي رائق، يزيد التاريخ وضوحا، ويضفي عليه رونقا ويكسبه طلاوة تحببه إلى النفوس، فكان إقبال التلاميذ على هذه الخلاصات عظيما … 2، أصبحت نصوصه ليست مجرد وثائق تاريخية بل ظلت معينا ثرا من الأدب العربي الغض، والأسلوب السلس المبين، فهو من القلة القليلة من المؤرخين المعاصرين الذين يكتبون التاريخ بأسلوب أدبي راق، ويستنطقون حوادثه متفاعلين معها … بكل خلجة من خلجات نفوسهم، وبكل خفقة من خفقات قلوبهم 3 وبغض النظر عن الانتقادات والجدل الذي أثاره هذا المنهج رفضا أو تأييدا، فلا شك أن المنهج العلمي سيكون ضيقا يضع حدودا لأدبية الأسلوب حتى لا تطغى على

1 - دبوز محمد علي، تاريخ المغرب الكبير، ج 02، عالم المعرفة، ط 01، 2013 م،

- 2

27

- محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ، ص 17.

ص

26

3 - م ن، ص 07.