أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٠

فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون

والطير لا يرى فخ الذهب حلية فيقيم فيه 1.

307

أو في قصة (الصديق الخائن إذا أرفق هذا العنوان بعبارة (من دهاء السلف ليشير بذلك إلى المنبع الثّر الذي يقطف منه بعض المواقف والأحداث المفصولة وينسج عليها بخياله وإبداعه، وذلك

المنبع هو تاريخ السلف ومواقفهم الحقيقية التي تروى للأجيال. الأدب طاقة لتفعيل التاريخ تربويا: لم يكن هذا النزوع التاريخي عند الكاتب مجرد نزعة متخصص يناصر مجاله، بل هي رؤية موضوعية عميقة نحو الأثر التربوي الذي يمكن أن يتحقق بالقصة التاريخية دون غيرها من الوسائل، فإذا كان التاريخ يخدم الأدب ويزوّده بالموضوع الأولي، فإن الأدب يخدم التاريخ ويفعله بالأثر التربوي، فيقول: «إن التاريخ هو الذي يمكننا من اختيار البيئة الاجتماعية الصافية الراقية التي تحدث بها الآثار التي نريد في التلميذ، أما البيئة الاجتماعية الواقعية فقد لا تطاوعنا ولا نستطيع أن نجد فيها كل ما نريد … أما في التاريخ فنستطيع اختيار العصور الزاهرة و الشخصيات العظيمة كالرسول والصحابة والتابعين والسلف الصالح من أئمتنا .. » 2.

ولا ينفك الهدف التربوي الذي يحكيه الكاتب عن الأداة المفضلة الأولى للقارئ المتلقي وهو الأسلوب الجذاب. ويؤكد "دبوز" تفوق

1 – الإغراء، ص 11.

2 - تاريخ المغرب الكبير، ج 02، ص 16.