أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون

في لهيب اللوعة والصبابة؟ 1.

314

وكان يمسك بريشة قلمه فيتحول إلى رسام بارع يتفنن في إبراز دلائل الحسن والجمال في تقاسيم الوجوه وتفاصيل القدود؛ إما على لسان "أحمد" وهو يغازل زوجه "مريم" في قصة (الصديق الخائن)، أو في شخصية "سليمان" كما تراه فتيات الحي من كوات البيوت: «كملت ألوان الشباب فيه فطلع شاربه مقوسا في رشاقة وجمال، فبدا متألقا في زرقته بين حمرة الشفة وبياض الوجه كأنه قوس قزح في متون الغمام، وكان قده البديع تلوح عليه مخاييل الحيوية الكاملة والرجولة القوية 2. ولا يغفل الكاتب عن تتبع سلوكيات المغرمين التي قد تحولهم إلى التصابي والتغابي الذي يكون فيه المرء من خفة العقل وتهور النفس، فتلك "زينب" لا يكفيها الإطلالة الباسمة من النافذة «فلربما عصف بها الغرام وتملكتها الفتنة فأشارت إليه إشارات بارزة كاستطارة البرق، فلربما بالغت في إغرائها فأرخت غلالتها قليلا فانفرجت عن نحرها المشرق وجيدها الفاتن فلربما تظاهرت بإغلاق النافذة فمدت ذراعها إلى مصراعها .. 3، ويصور ضعف شخصية الموله فيظهر "سعيد" وهو (الصديق الخائن) بطلا محتالا يقدم على مغامرة عاطفية متهورة لم يحسن نسج حبالها فسقط تحت طعنة "الزوجة الأبية" كالفأر

1 – الإغراء، ص 04.

2 - م ن، ص

04

3 - م ن، ص 04، 05.