الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون
315
في المصيدة «فوثب سعيد وهو يرغي ويزبد، وتتوالى آهاته، فدنا من الدرج ليخرج من البيت ولكنه لم يكد يصلها حتى خر مغشيا عليه، ولم يزد غير قليل حتى علت حشرجته وفاضت روحه» 1، وكانت القصة نموذجا ساقه الكاتب ليقدم حلقة من حلقات مصارع العشاق الوخيمة. رابعا: الخصائص الفنية للرباعية القصصية:
إن "القصة القصيرة بمفهومها الفني تجربة غربية محددة الخصائص والعناصر، وقد أصبحت مفهوما مستوعبا وتجربة ناضجة في التجربة العربية منذ بدايات القرن العشرين، ثم نضجت في أواسطه الأدب الجزائري وبالتحديد سنة 1947 م على يد "أحمد رضا حوحو"، ويمكننا القول إن التجربة القصصية عند "دبوز" جاءت مبكرة فبعضها يسبق بعضها هذا التاريخ. فما هي طبيعة حضور عناصر القصة القصيرة في
في
قصصه؟ وما هي الخصائص الفنية التي انطبعت بها؟ الموضوع: (الخبر)
ا هو المادة الأولية التي تتأسس عليها القصة وتمد خيوطها، ويشترط أن يتوفر على الوحدة الفنية ووحدة الانطباع، فالكاتب "دبوز" استطاع في (المكيدة) أن يستل من حلقات التاريخ الطويل حدثا فصله عن تراكمات التاريخ وشكل منه وحدة متكاملة العناصر لا تزيد زمنيا على ليلتين فالقصة القصيرة يجب أن تعبر عن موقف، أو لحظة معينة، من الزمن في حياة الإنسان، ويكون الهدف هو التعبير عن تجربة إنسانية تقنعنا
1 - الصديق الخائن، ص 06.