الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون
بإمكان وقوعها» 1.
316
وتعتبر (المقدمة) عنصرا هاما في إثارة اهتمام القارئ بالموضوع، إما بالتعريف بشخصياته كما في الصديق) (الخائن إذ يختفي الكاتب وراء لسان "أحمد" الذي كان غزله بزوجه تعريفا للقارئ بفتنتها التي تغري قلوب الخائنين. وقد يفتتحها بمشهد ذي إثارة وغموض كما في (المكيدة): قال يزيد بن فندين لعصابته وقد اجتمعوا في ناديهم السري في مكان خفي بضاحية تيهرت … 2. وقد يقوم العنوان بخدمات المقدمة فتكون صياغته جذابة ومثيرة، وقد أحسن الكاتب اختيار عناوينه؛ فالإغراء) يثير الإغراء، و (المكيدة تزرع الفضول، و (الخيانة) توغر الصدور، و (الشهيدة) المأساة تستعطف القلوب، فهي تفتح شهية القلوب والأفكار.
إن (العقدة) في رباعية دبوز" تتميز بالتنوع والثراء، فهي تتنامى طبيعيا وتتولد بفعل الصراع القدري الذي نتج عن الظروف السياسية المضطربة في (المكيدة)، أو عن الظروف الاجتماعية التي تحرك معادن الناس نحو مآلاتهم كما في الصديق الخائن)، وقد تتغذى العقدة من الأحوال الغرامية والصراع الداخلي الذي تعيشه "زينب" مع نفسها، فتندفع بقوة ذاتية نحو مرحلة "العقدة" ثم الخيبة التي اكتمل بها الأثر المقصود.
1 - عبد الله خليفة ركيبي، القصة الجزائرية القصيرة،
2
ص
- محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ،
59
152
ص