أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون

319

على سرد الأحداث على لسان الشخصيات بضمير المتكلم، وهي طريقة محذورة قد توهم القارئ بأنها حقيقة، كما تضيق على الكاتب في حرية استنطاق الشخصيات وتحليلها.

النسيج القصصي:

تعتمد القصة القصيرة على نسيج لغوي خاص، ذلك النسيج هو المسؤول على إبراز معادن الشخصيات وتفاوتها في الفكر والإحساس، فاللغة الموظفة في القصة تتنوع بين وصف وسرد وحوار، وتختلف

?

باختلاف شخصيات العمل القصصي المتحاورة أو المفكرة. يعتبر (السرد) الركن الأول في لغة القصة، فقد أسهم بقوة في قصتي (المكيدة) و (الصديق) (الخائن فميزها بترابط الأجزاء وتتابعها بطريقة فنية محبوكة خالية من الاستطراد الممل بتوفر عنصري (الوصف) و (الحوار)، فقد قام الوصف في هاتين القصتين مقام الألوان للرسام والنغم للموسيقي بالتوسل بالتشبيهات والاستعارات المكثفة، فكان عنصرا خادما للسرد ممهدا للحدث، فهو يعرض ليلة التدبير لـ (المكيدة) «عكرة كأنها برزت من سواد القلوب التي تغل بالحقد، والريح تهب عاتية قارسة تصفع الوجوه كأنها سياط الطبيعة للناس كي يأووا إلى منازلهم فيخلوا المكان … 1، وقد يمتزج الوصف بعنصر (الحوار) حين تخاطب "زينب" صاحبتها بلغة متأزمة تستمد من معجم الوله وأحلام العشاق، فتقول: «أي أختاه لكأن هذا الليل بظلماته الرهيبة،

- محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التاريخ،

ص

65