الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦فن القصة في أدبيات الشيخ محمد علي دبون
323
الغصون، وإذا قُدّر عليه أن يكون في الهامش ببعض الأمور سخط وثار وعمل في الدولة عمل الصخرة العظيمة، إذا وضعت في هامش
السفينة تميل بها للغرق .. » 1.
البيئة الفنية الزمان والمكان
ذكرنا كيف استطاع "الكاتب" أن يوفق إلى أبعد حد في الاختيار المركز للفضاء الزمكاني لقصصه، وكان ينتقيها بعناية فائقة محققا بذلك خصائصها الفنية في القصة القصيرة، فجاءت الأماكن محدودة جدا لا تزيد على الاثنين في كلّ قصة؛ فهي بين نادي (المكيدة) ومكان تنفيذها، أو بين بستان (أحمد) وشارع في (المدينة)، أو بين منزل (زينب) وبستان (سليمان) … ولم يكن (زمن) القصة إلا ومضة يقتطفها الشاعر من سياقها فينظمها في بنية سردية متكاملة العناصر من غير إخلال بالموضوع كما كانت الشخصيات معدودة بين الاثنين والثلاثة، وذلك ما أتاح للقارئ أن يسيطر على تصوير الحدث القصصي ورسم شخصياته بنجاح معتبر بما تقتضيه محدودية القصة القصيرة وفنية
السرد.
الأسلوب والتركيز:
إن الممارس أو المتأمل في هذه الرباعية يكتشف الخصوصية التي يتميز
بها الكاتب "دبوز" في تعامله مع اللغة القصصية ومفرداتها اللغوية وتراكيبها، فهو لا يتوانى عن إغناء نصوصه بأكبر معجم من المفردات
1 – م س، ص 66.