الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
346
الإبداع القصصي من لغة التواصل العادية إلى لغة استثنائية، ليحقق بها المبدع انزياحا عن المألوف والعادي بلغة أدبية تصطبغ بشخصية الكاتب " إن النسيج اللغوي الذي يشمل الحوار والسرد هو المتن النصي للقصة الذي يجسد الحدث ويشكل الشخصيات و يتنامى بهما في اتجاه تحقيق الأثر الكلي، من هنا يتحتم على الكاتب أن يولي أهمية كبرى للغة ومستوياتها وقدرتها على التصوير بحيث تكون بالغة التكييف والتركيز والاقتصاد، بحيث توحي كل لفظة بالمعنى المطلوب، ب، ولا تكون هناك أي لفظة لا ضرورة لها وهذا ما عرف عن الشيخ دبوز في كتاباته عموما، إذ نجده يجنح إلى التعبيرات الأدبية الراقية التي تحمل تشبيهات واستعارات جماليه، ليس فقط في
المؤلفات الأدبية بل حتى في التاريخية منها
شعرية الصور البيانية:
حين تقترب اللغة من مجال الشعرية فإنها "تؤسس متنها النثري بعيدا عن سلطة النموذج الكلاسيكي، فيكون كل لفظ شعري شيئا غير متوقع، إنه وعاء لقيثارة تتطاير منها جميع إمكانات اللغة وبالتالي يغدو النص النثري في هذه المجموعات انعطافا لتقنية لفظية تتمثل في التعبير وفقا لقواعد أكثر جمالا"2
1
2
حسن غريب أحمد التقنيات الفنية والجمالية المتطورة في القصة القصيرة، ص 14. رولان بارت، الكتابة في درجة الصفر، تر: محمد برادة، الشركة المغربية للناشرين