أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

معالم شخصية الشيخ محمد علي دبون

81

وخارجه، في سيرتهم وأخلاقهم وأعمالهم الدراسية، وحتى نظافة أجسادهم وألبستهم، يحبُّ طلبته والنكتة معهم، يخلص في تعليمهم وتهذيبهم وتربيتهم، هذا بالإضافة إلى زمالته الحسنة وتقديره الكبير للأساتذة. وقضى حياته في تربية النشء وتكوين الأجيال ما يقارب ثلث قرن أي حتى آخر صائفة جوان 1981 أين وافته المنية.

4 - 4 - تقربه من طلابه

فهو الأستاذ المربي والأب في آن واحد، فلقد بنى علاقة أبوة وصداقة وهو يلبس ثوب الأستاذية مازجا بين الأسلوبين، تجده الأستاذ الحريص على تقديم المعارف بتنمية عقول طلابه وتارة تجده مهتما مشغولا بمظهر ونظافة طلابه جسما و هنداما، و يحرص على تدوين ذلك على دفتر السيرة بإعطاء قيمة عددية و تربوية للطالب. أيضا بحياتهم الاجتماعية ويتفقد حالتهم النفسية، فيسأل

وكان يهتم عن حياتهم ويحدّد مواطن القصور والتقلبات التي تصاحبهم فيعمل بجد على علاجها. و يسعى جاهدا إلى مدّ يد العون لهم و إلى نصحهم و توجيههم وإرشادهم. ففي كثير من الأحيان كان يشجعهم

على العلم وضرورة السير في دربه.

5 - 4 - حبه لوطنه

يشير "محمد علي دبوز" في حديثه مع ابن الرافعي إلى مسألة موقع الوطن من العلم والثقافة واهتمام أهله بالعلماء العرب الكبار،

وقضيه محافظة الجزائر على دينها، وعربيتها، وقوميتها، رغم وقوعها