الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون
360
لهذا المدخل النقدي الذي يمارِسُ سلطة على العمل الأدبي أن يحد الطاقة الإبداعية لأي عمل؛ فيكون للمبدع ظلا يرقبه حيثُ ارتحل.
من
لذا نجد بعض الأعمال المستعصية على التجنيس إما لضعف الإطار النظري، أو لانفلات هذا العمل من القيود السلطوية للنقادِ. وعلى هذا يجب أن تتابع هذه العملية بدقة وبالأحرى حينما يجتلبُ جهاز مفاهيمي خارج عن الإطار الثقافي للمبدع ولغته.
وبخصوص مدوّنة الورقة فقد سجّلَ الكاتِبُ على رأس الصفحة الأولى: إمامة الإمام عبد الوهاب 171 هـ، ليعلن أن الإطار الزمني والحدثي للحكاية محصورٌ في تولّي الإمامة، وبهذا نقف في حيرة لتحديد الجنس السردي لهذه الحكاية أهي ترجمة أم قصة أم خبر …
إنّ ما يدفعُ إلى تجنيسها بالحكاية الأدبية تسليطها الضوء على حكاية مرتبطة بشخصيّة محدّدَة، هو الإمام عبد الوهاب، يكون فيها المحور، مما يرجح وجود حلقات أُخر لهذه الحكاية قد يكون المؤلِّفُ رغِبَ في تحريرها، ولكن لم تُشعِفْهُ المادة التاريخية أو أنه قد عاجلته المنيّة فلم يجد الوقت الكافي لذلك.
4 - تعريف الحكاية الأدبية:
أ الحكاية
لغة: يشتق هذا المصطلح من الجذر (حكي) الذي يدلّ على التقليد قال في لسان العرب: حكيت فلاناً وحاكَيْتُه فَعَلْتُ مثل فِعْله أو